القاضي النعمان المغربي
426
شرح الأخبار
نفطة من مدائن قسطنطينة وكان شاعرا . وصار إليه علم من علم ما يكون ويذكر انقطاع دولة بني الأغلب ، ويصف المهدي ويذكر قرب ظهوره ، فانتهى ذلك عنه إلى إبراهيم بن أحمد ، فأمر بطلبه ، وأحسن بذلك فلجا إلى بلزمة ومدح رؤساءها ، فأووه وحموه ، فلما وقع إبراهيم بن أحمد بمن أوقع به ، وانتهى إليه ، قال في ذلك هذه الأبيات : جل المصاب لئن كان الذي ذكروا * مما أتتنا به الأنباء والخبر عن ألف أروع كالاساد قد قتلوا * في ساعة من سواد الليل إذ غدروا لو كان من بيت الاساد أيقظهم * حلت به منهم الاحداث والغير قل لابن أحمد إبراهيم مالكه * عن الخبير بما يأتي ولا يذر عن المشرد في حب الأئمة من * آل النبي وخير الناس إن ذكروا اعلم بأن شرار الناس أطولهم * يدا يمكروههم يوما إذا قدروا لا سيما الضيف والجار القريب ومن * أعطوه ذمتهم من قبل ما خفروا فما اعتذارك من عار ومنقصة * أتيتها عامدا إن قام معتذر جرعت ضيفك كأسا أنت شاربها * عما قليل وأمر الله ينتظر فدولة القائم المهدي قد أزفت * أيامها في الذي أنبا به الأثر عن النبي وفيها قطع مدتكم * يا آل أغلب أهل الغدر فاقتصروا وقطع أمر بني العباس بعدكم * وقطع أمر بني مروان إذ بطروا المالكة : الرسالة . أزفت : قربت وأخبر بقرب قيام المهدي وكان كما قال ، وأدرك قيامه وأيامه ، واستقضاه على الناحية التي كان بها ، ومات في أيامه ، وقد قارب المائة سنة . ومما قاله قبل ذلك في ظهور المهدي ، قوله في قصيدة : كأني بشمس الأرض قد طلعت لنا * من الغرب مقرونا إليها هلالها فيملأ أرض الله قسطا بعدله * بما ضم منها سهلها وجبالها إذ آمن منها ما أخاف وأتقي * فأظفر بالزلفى به وأنالها